عاد جبل كهبوب الاستراتيجي، الواقع بين محافظتي لحج وتعز والمشرف على باب المندب، ليتصدر المشهد الميداني مجدداً بعد مرور تسع سنوات كاملة على المواجهات العنيفة التي شهدها عام 2016.

يأتي تجدد التوتر في ذات الجغرافيا والسيناريو العسكري ليذكر بمعارك الكر والفر السابقة، حين مثّل الجبل البوابة الغربية لمدينة المخا وأحد أهم خطوط التماس وأكثرها اشتعالاً على امتداد الساحل الغربي.

تعيد هذه التطورات تسليط الضوء على طبيعة المواقع الاستراتيجية التي ظلت تراوح مكانها دون تسوية جذرية، مما يعكس لجوء أطراف الصراع إلى معالجات عسكرية مؤقتة لم تنجح في إنهاء التوتر بشكل نهائي.

ومع عودة كهبوب إلى بؤرة الأحداث، يطرح المراقبون تساؤلات ملحة حول مصير هذه الجبهة التي تثبت الأحداث أنها لا تزال عقدة عسكرية لم تُحسم، مما يجعلها دائماً في قلب الصراع بالمنطقة.