حذر الصحفي والناشط الجنوبي صلاح بن لغبر من دخول القضية الجنوبية أي تسوية سياسية مقبلة في ظل غياب ممثل جنوبي موحد وقوي، معتبراً أن تفكيك الوفد الجنوبي الذي توجه إلى العاصمة السعودية الرياض عقب أحداث يناير أفضى إلى إضعاف حضور الجنوب وقدرته على فرض قضيته في أي اتفاق مرتقب.
وأشار بن لغبر إلى أن التطورات المرتبطة بطاولة مسقط واحتمالات انفضاضها نحو اتفاق تسوية أو جولة جديدة من المواجهات تفرض تساؤلات جادة حول موقع القضية الجنوبية ومصيرها من تلك الترتيبات.
وأوضح أن الوفد الجنوبي كان ينبغي أن يحافظ على تماسكه ككتلة سياسية واحدة تمثل الجنوب حتى بعد الضغوط التي تعرض لها المجلس الانتقالي، متهماً أطرافاً إقليمية ومحلية بالسعي لتشتيت أعضاء الوفد وتحويلهم إلى أفراد وتكوينات ضعيفة ومتفرقة للحيلولة دون ظهور ممثل فاعل قادر على الوقوف بوجه محاولات التحكم بمستقبل البلاد أو تمرير تساويات تقصي الجنوب عن مكانته الحقيقية كطرف رئيسي.
ولفت إلى أن القضية الجنوبية لا تقتصر على طاولات المفاوضات أو القرارات الرسمية، مشدداً على أنها مستمدة من إرادة شعب الجنوب وقواه المناضلة، إلى جانب حضور المجلس الانتقالي الجنوبي والقوى الثابتة على الأرض والمتمسكين بمواقفهم رغم تعقيدات المشهد والضغوط السياسية.



