ناقشت الهيئة الإدارية لمجلس المستشارين بالمجلس الانتقالي الجنوبي، في اجتماعها الدوري اليوم الثلاثاء، مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في الجبهات الحدودية، إلى جانب ملفات الفساد المالي في الحكومة المدعومة من التحالف وملف تنظيم النازحين.
واستعرض الاجتماع، الذي عُقد برئاسة صالح طاهر سعيد، التطورات الميدانية في جبهات التماس، لا سيما في مناطق كهبوب بمديرية المضاربة ورأس العارة المحاذية لممر باب المندب المائي، بالإضافة إلى جبهات يافع، المسيمير، كرش، وطور الباحة، مشيداً بالتضحيات التي يقدمها منتسبو القوات الجنوبية وأبناء القبائل في مواجهة قوات صنعاء على جبهات القتال.
وانتقدت الهيئة قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بشأن تشكيل لجنة حكومية لإسناد الجبهات، معتبرة أن هذه الخطوة تثير تساؤلات سياسية وعسكرية حول توقيتها ودوافعها، في وقت تواجه فيه القوات الجنوبية شحاً في الدعم اللوجستي والاحتياجات العسكرية الأساسية لتأمين حدودها ومحافظاتها.
وفي سياق تأمين الممرات المائية، رأت توصيات الهيئة أن حماية الملاحة الدولية في مضيق باب المندب والسواحل ترتبط بشكل وثيق بتمكين سلطة جنوبية ذات سيادة كاملة قادرة على إدارة وتأمين مياهها الإقليمية.
وعلى الصعيد التنظيمي والإنساني، شدد الاجتماع على ضرورة تنظيم أوضاع النازحين القادمين من المحافظات الشمالية عبر إصدار بطاقات تعريفية خاصة تشمل البصمة والعنوان بالتنسيق مع السلطات المحلية، وإنشاء مخيمات إيواء منظمة خارج مراكز المدن الرئيسية، مع إلزام المنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها التمويلية والإدارية تجاه هذه المخيمات لتفادي الأعباء الأمنية والخدمية على المدن الجنوبية.
وفي الملف الاقتصادي، استنكر مجلس المستشارين استمرار الحكومة المدعومة من التحالف في صرف مخصصات مالية وإعاشات بالعملة الصعبة لمسؤولين مقيمين خارج البلاد، واصفاً ذلك بالهدر المالي غير المبرر في ظل الأزمة المعيشية والاقتصادية الخانقة التي يعاني منها المواطنون، وطالب بفتح تحقيق شفاف لمراجعة بنود الإنفاق العام وتراجع الإيرادات.
واختتمت الهيئة اجتماعها باستعراض تقارير لجانها الاستشارية المتخصصة في الشؤون السياسية، والتعليم، ومعالجة قضايا الثأر والنزاعات القبلية، والصحة، والاقتصاد، واتخاذ عدد من الإجراءات التنظيمية الداخلية لتعزيز الأداء المؤسسي.



