وجه الشيخ عصام هزاع الصبيحي تحذيرات من كلفة التطورات الراهنة على جبهات التماس ومعادلات التفاوض السياسية، داعياً رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي إلى الإسراع بالتواجد المباشر في الساحة واتخاذ خطوات عملية قبل فوات الأوان.
وأوضح الصبيحي أن ثمة تناقضاً كبيراً يطبع المشهد الحالي بين ما يُعلن في الخطابات الإعلامية والتصعيدية، وبين ما يجري فعلياً في قنوات الاتصال الخلفية من التوصل إلى توافقات ورسائل تطمين ورسم لقواعد الاشتباك بين الأطراف الفاعلة.
وانتقد الصبيحي الإصرار على تحويل مناطق الصبيحة إلى خطوط مواجهة وساحة استنزاف مستمرة، متسائلاً عن الأسباب التي تحول دون تحريك جبهات أخرى في مأرب والبيضاء والضالع، ومشيراً إلى أن أبناء الصبيحة والمحافظات الجنوبية يقدمون أثماناً باهظة جراء عمليات القتل والنزوح والخسائر البشرية المتواصلة.
وأكد في طرحه أن الأطراف والقوى التي لا تمتلك قرارها المستقل وقنوات اتصلاتها المباشرة تتجه نحو التحول إلى مجرد أوراق تفاوضية بيد أطراف خارجية، مما يهدد بإبعادها عن التأثير في التسويات السياسية المرتقبة.
كما تطرق الصبيحي إلى مسار الصراع القائم والعلاقة مع الحكومة المدعومة من التحالف، متسائلاً عن الجدوى من تقديم التضحيات والاستمرار في القتال تحت مظلتها طالما أن المسار السياسي ينتهي بالجلوس على طاولة تفاوض مباشرة مع سلطات صنعاء، مشدداً على أولوية حماية الحدود الجنوبية وتحييد أبناء المحافظات الجنوبية عن معارك الاستنزاف.



