تشهد جبهة كهبوب الاستراتيجية المطلة على ممر باب المندب والساحل الغربي مواجهات ميدانية مستمرة بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وقبائل الصبيحة من جهة، وقوات صنعاء من جهة أخرى، وسط تجاذبات سياسية وإعلامية حول الجهود العسكرية والدعم اللوجستي للمقاتلين في الميدان.
وأفادت مصادر ميدانية في جبهة كهبوب بوقوع اشتباكات متقطعة وتبادل للقصف المدفعي بين القوات الجنوبية وقوات صنعاء، حيث تسعى القوات الجنوبية لتأمين مواقعها وحماية الحدود في هذه المنطقة الحيوية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يواجه فيه المقاتلون من أبناء الصبيحة والمحافظات الجنوبية تحديات كبيرة على خطوط التماس، وسط مطالبات شعبية متزايدة بضرورة تركيز الجهود العسكرية لحماية المحافظات الجنوبية وتأمين حدودها بدلاً من الاستمرار في معارك تستنزف الطاقات البشرية.
وفي السياق السياسي، أثار إعلان تشكيل ما يُعرف بـ "لجان إسناد الجبهات" في عدن، برعاية مسؤولين في الحكومة المدعومة من التحالف، ردود فعل متباينة في الأوساط الجنوبية، حيث انتقدت مصادر مقربة من القوات الجنوبية وقبائل الصبيحة هذه التحركات، معتبرة أنها محاولات من قوى سياسية، لا سيما حزب الإصلاح، للالتفاف على التضحيات الميدانية وتوظيفها إعلامياً وسياسياً للحصول على مكاسب مادية من التحالف بقيادة السعودية.
وأكدت المصادر الميدانية أن المقاتلين في جبهة كهبوب يعتمدون على إمكانياتهم الذاتية والدعم اللوجستي المباشر من القيادة الجنوبية، نافية وجود أي أثر فعلي أو حضور ميداني لتلك اللجان التي أُعلن عنها مؤخراً في العاصمة المؤقتة عدن، مشيرة إلى أن محاولات تجيير الانتصارات الميدانية لصالح أطراف سياسية بعيدة عن خطوط النار تكررت في محطات سابقة منذ عام 2015، مما يضاعف من استياء المقاتلين الذين يواجهون ظروفاً قاسية في الجبهات.



