أثارت التوترات الإعلامية والسياسية الأخيرة بين القوات الجنوبية والقوات المحسوبة على حزب الإصلاح في مأرب تساؤلات واسعة حول جدوى استمرار القتال في جبهات التماس الشمالية.
واعتبر الكاتب والناشط الجنوبي، منصور البيجر الكازمي، أن الحملات التي تشنها وسائل إعلام تابعة لحزب الإصلاح (تنظيم الإخوان) في مأرب ضد القوات الجنوبية المتواجدة في جبهة كهبوب وباب المندب، تعكس تباين الأجندات السياسية والعسكرية داخل معسكر التحالف بقيادة السعودية.
وأشار الكازمي إلى حجم التضحيات التي يقدمها أبناء المحافظات الجنوبية في جبهات القتال، معتبراً أن استهداف هذه القوات إعلامياً يمثل طعناً في الظهر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه الأصوات الجنوبية المطالبة بضرورة تحييد القوات الجنوبية وأبناء المحافظات الجنوبية من الصراعات الدائرة خارج حدودهم، والتركيز على تأمين وحماية مناطقهم ومحافظاتهم الجنوبية بدلاً من استنزاف طاقاتهم في معارك جبهات الشمال مثل تعز والمخا.
وكانت جبهات كهبوب وباب المندب قد شهدت مواجهات مستمرة بين القوات الجنوبية وقوات صنعاء، حيث تسعى القوات الجنوبية، بمشاركة ألوية العمالقة وقبائل الصبيحة وقوات تهامية، إلى تثبيت مواقعها والتقدم نحو مناطق في تعز والمخا للسيطرة عليها، وسط تحديات ميدانية وإنسانية بالغة التعقيد تؤثر بشكل مباشر على استقرار السكان المحليين في تلك المناطق الحدودية.
واتهم الناشط الجنوبي الأطراف الإخوانية باتخاذ مواقف معادية للقوات الجنوبية تفوق عداءها لأطراف الصراع الأخرى، معتبراً أن الإخفاقات العسكرية والسياسية التي شهدتها السنوات الماضية أفقدت تلك الأطراف مبرراتها السياسية.
كما أكد الكازمي على حق القوات الجنوبية في رفع راياتها والاعتزاز بهويتها الوطنية وتضحيات منتسبيها في مختلف الجبهات.
وتشهد المناطق الممتدة من باب المندب وكهبوب وصولاً إلى الساحل الغربي تداخلات عسكرية معقدة بين مختلف الفصائل المسلحة، وسط مساعٍ مستمرة من أطراف إقليمية لترتيب التوازنات الميدانية في هذه الممرات الحيوية.



