وجه النقابي والصحفي صالح الباشا انتقادات حادة للأسلوب الذي تتعامل به السلطة المحلية في محافظة حضرموت مع الموظفين المتعاقدين في القطاعات والمؤسسات الخدمية، واصفاً هذا التعامل بأنه يتعاطى معهم كـ «مواطنين من الدرجة الثانية» ويجردهم من حقوقهم القانونية والإنسانية في المطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية.

وأوضح الباشا أن السلطة المحلية تتذرع بقبول الموظفين بشروط التعاقد التمهيدية وتوقيعهم عليها للتنصل من مسؤولياتها القانونية والتثبيت الوظيفي، مشيراً إلى أن القانون والأعراف العمالية في مختلف القطاعات، بما فيها القطاع الخاص، تحدد فترة تجريبية مؤقتة لقياس الكفاءة والالتزام قبل الانتقال إلى التثبيت الدائم خلال أشهر معدودة.

وأكد أن عجز السلطات عن استيعاب المتعاقدين ضمن الموازنة العامة للتوظيف لا يمنحها الحق في معاقبتهم أو إجبارهم على الصمت، بل يتطلب منها العمل الإيجابي على تعديل الأجور وتحديث بنود التعاقد بما يتماشى مع الانهيار المعيشي وتصاعد أعباء الحياة اليومية.

ولفت الباشا إلى أن تحميل الموظفين تبعات العجز الإداري والتنفيذي للسلطات المحلية يعد تحييداً لمسؤولية الدولة تجاه كوادرها العاملة، مشدداً على أن التوقيع على عقد عمل مؤقت لا يسقط الحقوق القانونية في المطالبة بالتثبيت والرعاية الاجتماعية المستحقة.