تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى تعزيز حضورها العسكري في منطقة القطب الشمالي من خلال اتفاق ثلاثي مرتقب مع الدنمارك وحكومة جرينلاند يقضي بإعادة فتح قاعدة عسكرية مغلقة منذ عقود.
وتشمل التفاهمات الجديدة إعادة تشغيل قاعدة نارسارسواك الواقعة في جنوب جرينلاند، والتي تم إغلاقها منذ خمسينيات القرن الماضي، بالإضافة إلى توسيع الأنشطة العسكرية واللوجستية في منطقة ميسترسفيج على الساحل الشرقي، وهي نقطة حيوية تعتمد عليها دوريات الحراسة الدنماركية في تنفيذ مهامها القطبية.
ومن المقرر توقيع هذا الاتفاق في مدينة نيويورك على هامش أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت لم تصدر فيه أي تعليقات رسمية فورية من البيت الأبيض أو الحكومتين الدنماركية والجرينلاندية حول التفاصيل النهائية للاتفاق التي لم تُنشر بعد بشكل رسمي.
وترى الدنمارك أن هذه الخطوة ستسهم في نقل الملف الأمني لمنطقة القطب الشمالي إلى مظلة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بدلاً من اعتماده السابق على التنسيق الثنائي المباشر بين واشنطن وكوبنهاجن.
وتأتي هذه التحركات في سياق مساعٍ أمريكية مستمرة لتوسيع النفوذ الجيوسياسي والعسكري في جرينلاند، والتي برزت بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة عبر ضغوط سياسية واقتصادية تهدف إلى تعزيز التواجد في هذه المنطقة الاستراتيجية.



