اعتبر الإعلامي الجنوبي صلاح بن لغبر أن مسار الحرب التي أطلقها التحالف بقيادة السعودية في اليمن قبل نحو عقد من الزمن انتهى إلى فشل استراتيجي كبير، بعد أن تحولت سلطات صنعاء إلى رقم صعب في المعادلات الإقليمية والدولية بدلاً من كبح نفوذها.
وأوضح بن لغبر، في قراءة تحليلية نشرها على منصات التواصل الاجتماعي، أن موازين القوى شهدت تحولاً جذرياً منذ بدء العمليات العسكرية للتحالف بقيادة السعودية؛ حيث تمكنت قوات صنعاء من تثبيت سلطة أمر واقع قوية في المحافظات الشمالية وتطوير قدراتها العسكرية الذاتية، بما في ذلك المنظومات الصاروخية والطيران المسير والقدرات البحرية، رغم شح الإمكانيات والحصار المفروض.
وأشار الإعلامي الجنوبي إلى أن سلطات صنعاء انتقلت من فصيل محلي إلى طرف إقليمي فاعل يُؤخذ بعين الاعتبار في حسابات العواصم الكبرى مثل واشنطن وبكين ولندن.
ولفت بن لغبر إلى ما وصفها بـ'المفارقة القاسية'، مبيناً أن الحرب التي أُعلنت أساساً لتقويض نفوذ سلطات صنعاء انتهت بعد أكثر من عشر سنوات بالبحث الدولي والإقليمي عن قوة قادرة على كبح هذا النفوذ المتصاعد.
وانتقد بن لغبر الأداء السياسي والعسكري للأطراف المناهضة لصنعاء، معتبراً أن انشغال تلك الأطراف بإدارة روايات إعلامية غير واقعية تحاول تصوير الطرف الآخر بالضعف والوشك على السقوط، أسهم في التغطية على الفشل الاستراتيجي والعسكري الهائل الذي يستوجب المراجعة والمحاسبة.
واختتم بن لغبر قراءته بالإشارة إلى أن التحولات الميدانية والسياسية الراهنة تعكس عمق الأزمة الاستراتيجية التي واجهت التحالف والقوى المدعومة منه، مؤكداً أن الاستخفاف بقدرات الخصم وعدم فهم طبيعة العوامل المحلية أدى إلى هذه النتائج الميدانية والسياسية المعقدة.



