أبدت هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في المجلس الانتقالي تحفظات قانونية ومنهجية جوهرية على التقرير الدوري الرابع عشر الصادر عن اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان.

وأوضحت الهيئة في بيان لها أن التقرير، الذي غطى الفترة من أغسطس 2025 وحتى يوليو 2026، تضمن ثغرات تمس شمولية الرصد وشفافية معايير التحقيق، متسائلة عن مصير التحقيقات في الأحداث التي شهدتها محافظات حضرموت، المهرة، الضالع، وعدن في يناير 2026.

وأشارت الهيئة إلى أن اللجنة كانت قد أعلنت سابقاً متابعتها لتلك التطورات وتلقيها بلاغات بشأن اعتقالات تعسفية وإخفاء قسري، بالإضافة إلى تنفيذ معاينات ميدانية وجلسات استماع في سيئون وعدن، إلا أن نتائج هذه الإجراءات غابت تماماً عن التقرير المعلن.

كما انتقد البيان إسقاط التقرير للتحقيقات المتعلقة بالعمليات الجوية المنسوبة للطيران السعودي في مناطق حضرموت والمهرة والضالع، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار مادية واسعة، مؤكداً أن خطورة هذه الادعاءات تفرض على اللجنة إظهار موقفها بوضوح دون مواربة.

وأثارت الهيئة تساؤلات حول الاستقلال المالي للجنة الوطنية للتحقيق، مشيرة إلى تلقيها معلومات تفيد بوجود مخصصات وتمويلات مالية للجنة ورواتب عامليها من جهات سعودية، وهو ما يستدعي فحصاً ومراجعة مستقلة لضمان حيادها وعدم خضوعها لتأثيرات سياسية خارجية.

واختتمت الهيئة بيانها بالمطالبة بنشر توضيح تفصيلي حول مصير بلاغات أحداث يناير 2026، والإفصاح عن المعايير المعتمدة في استبعاد بعض الوقائع، إلى جانب إخضاع منهجية عمل اللجنة لمراجعة موضوعية شاملة وفق المعايير الدولية المعنية بحقوق الإنسان لضمان إنصاف الضحايا.