تتضاعف الخسائر البشرية والتداعيات الاجتماعية والاقتصادية على أبناء مناطق الصبيحة جراء استمرار المواجهات العسكرية والتحشيدات المسلحة على امتداد خطوط التماس المحاذية للساحل الغربي وباب المندب.

وأوضح التقرير أن المنطقة، بالنظر إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي الحاكم على خطوط الملاحة والمنافذ الرابطة بين المحافظات الجنوبية والمناطق المجاورة، تحولت على مدى السنوات الماضية إلى خط تماس مفتوح فرض أعباءً أمنية وعسكرية تفوق طاقتها الاستيعابية والخدمية.

وأشار التقرير إلى أن سنوات النزاع شهدت الزج بالآلاف من شباب المحافظات الجنوبية وقبائل الصبيحة في جبهات قتال متعددة، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى وتسبب في تداعيات مجتمعية واقتصادية بالغة الصعوبة على الأسر والقرى التي فقدت معيليها.

وأكدت المعطيات الواردة أن غياب الرعاية الصحية وتأخر حقوق الجرحى وأسر الضحايا، إلى جانب تدهور الخدمات الأساسية وفرص العمل، يتطلب إعادة ترتيب الأولويات الأمنية والعسكرية، من خلال تركيز جهود القوات الجنوبية وأبناء المنطقة على حماية مناطقهم وتأمين حدودهم الجنوبية ضد المخاطر المباشرة بدلاً من استنزاف طاقاتهم في صراعات ممتدة، والعمل على تحويل الشريط الحدودي إلى منطقة استقرار وتنمية تضمن سلامة المدنيين وتنهي دورات التصعيد المتكررة.