تتجه قبائل محافظة مأرب نحو تصعيد مواجهتها ضد الوجود السعودي والهيمنة الإدارية للمحافظ سلطان العرادة، في تطور يضع النفوذ الإقليمي والسلطات المحلية أمام تحولات ميدانية وسياسية جديدة.

وأفاد الباحث السياسي صالح أبو عوذل بأن التحركات القبيلية التي يقودها الشيخ محمد بن أحمد الزايدي، أحد أبرز مشايخ خولان الطيال ومأرب، تعكس تحولاً في طبيعة التحالفات داخل المحافظة، حيث تتجاوز التوترات الحالية أطر الخلافات المحدودة إلى مواجهة نفوذ التحالف بقيادة السعودية.

وكان الزايدي قد خضع للاحتجاز سابقاً في محافظة المهرة على يد قوات يقودها محسن مرصع الكازمي قبل أن تسهم تدخلات سعودية في الإفراج عنه، ليقود بعدها تحركات ميدانية وسياسية مناهضة للتواجد السعودي في مأرب.

وتنسف هذه التطورات التقييمات التي سوقتها اللجنة الخاصة السعودية بشأن طبيعة التوازنات والصراع في المحافظات الشمالية.

وتؤكد المعطيات الميدانية أن هذا الحراك المناهض للتواجد الإقليمي يتصل بصراع محتدم على منصب المحافظ والسيطرة على المجمع الحكومي في مأرب، وسط مساعٍ لإعادة ترتيب أوراق السلطة والحد من نفوذ المحافظ العرادة.