أثارت السياسات السعودية الأخيرة تجاه الملف اليمني تساؤلات واسعة حول طبيعة التوازنات والمصالح التي تحرك الرياض في المحافظات الجنوبية وممرات الملاحة الدولية.
واعتبر مراقبون ومحللون سياسيون أن الموقف السعودي يشهد تباينًا واضحًا في التعامل مع التطورات الميدانية بين شرق البلاد وغربها، لا سيما منذ أواخر العام الماضي.
وأشار المحلل السياسي الجنوبي ياسر اليافعي إلى أن الرياض تبدي استنفارًا وضغوطًا مكثفة عندما يتعلق الأمر باقتراب القوات الجنوبية من مناطق الامتياز النفطي في محافظة حضرموت المحاذية للحدود السعودية، حيث تصنف تلك المناطق كخطوط حمراء لا يمكن تجاوزها.
وفي المقابل، لفت اليافعي إلى تراجع حدة الموقف السعودي والاعتماد على الحسابات السياسية والبيانات الدبلوماسية عوضًا عن الحسم العسكري، عند اقتراب قوات صنعاء من مضيق باب المندب الاستراتيجي وتهديد الملاحة الدولية.
ويأتي هذا التباين في وقت تشهد فيه المحافظات الجنوبية توترات مستمرة جراء تداخل النفوذ الإقليمي وتأثيره على الملفات الخدمية والأمنية للمواطنين، وسط انتقادات متزايدة للسياسات التي ينتهجها التحالف بقيادة السعودية في إدارة هذه الملفات الحيوية.



