تواجه الساحة السياسية في الجنوب محاولات متزايدة لإعادة تشكيل الخارطة الحزبية تحت عنوان التعددية والمكونات السياسية، في خطوة يراها مراقبون مسعى لإضعاف الحضور السياسي الميداني وتفتيت التمثيل الجنوبي المستقل.
وتكشف الدعوات الصادرة عن رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي بشأن فتح باب التعددية وتفريد المكونات عن رغبة في إعادة ترتيب المشهد الجنوبي وإعادة توزيع النفوذ بعيداً عن الأوزان الشعبية والتنظيمية الفعلية على الأرض.
وتأتي هذه التطورات في وقت يحذر فيه محللون من أن تحويل التعددية السياسية إلى غطاء لصناعة كيانات ظرفية بقرارات خارجية يهدف إلى تفخيخ المشهد بالصراعات الجانبية وإغراق الجنوبيين في صراعات المحاصصة وتأجيل القضايا الرئيسية المتعلقة بالأرض والثروة والسلطة.
ويتطلب الاستحقاق السياسي الراهن من المجلس الانتقالي وكافة المكونات الجنوبية تعزيز الحوار الوطني الشامل القائم على الشراكة الحقيقية والإرادة الشعبية، بما يضمن تفويت الفرصة على محاولات إعادة إنتاج الهيمنة أو تحويل التعدد الحزبي إلى وسيلة لتكريس الانقسام والتبعية.



