تواصل سلطة مجلس القيادة الرئاسي تجاهل إعادة تشغيل مصافي عدن المتوقفة عن التكرير منذ سنوات، مما ينعكس مستويات قياسية من استنزاف العملة الصعبة لشراء المشتقات النفطية من الخارج.

ورغم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن تحول المنشأة من مكرر للنفط إلى مجرد مستودع للتخزين وإنتاج محدود للإسفلت، تشير تقارير الرقابة والمحاسبة إلى وجود اختلالات مالية وقضايا فساد في محكمة الأموال العامة تحيط بعقود تحديث محطة الكهرباء والشركات المنفذة التي تجاوزت قيمتها 180 مليون دولار.

ويرى مراقبون أن الإخفاق في توفير التمويل البالغ نحو 25 مليون دولار لاستكمال المرحلة الأولى من المحطة يكشف غياب الإرادة لدى الحكومات المتعاقبة المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، مقابل ترك المجال لشبكات التجار المستفيدين من استيراد المشتقات النفطية على حساب الخزانة العامة وتدهور الخدمات المباشرة للمواطنين.

وفي الوقت الذي يعاني فيه الموظفون والمتقاعدون من تراجع المزايا والرواتب، يبقى العائق السياسي والمالي حاجزاً أمام استعادة المصفاة لطاقتها التشغيلية التي كانت تغطي الاحتياجات المحلية وتوفر الاستقرار المالي.