أصدرت السلطة المحلية في مديرية خورمكسر التابعة لسلطة مجلس القيادة الرئاسي، تراخيص بناء مزورة على أراضٍ سكنية مملوكة لمواطنين بعقود رسمية، مما أثار استنكاراً واسعاً من الجمعيات التعاونية السكنية في عدن.
وأفادت الجمعيات في بيان رسمي، أن هذه التراخيص صدرت لصالح رئيس اتحاد الجمعيات السكنية الموقوف عن عمله، جبل ردفان، متجاهلة مذكرات وبلاغات سابقة تشدد على عدم التعامل معه بسبب قضايا واختلالات مالية.
وتشمل التراخيص الصادرة أراضٍ سكنية سبق أن صُرفت بعقود رسمية وموثقة من الهيئة العامة للأراضي وعقارات الدولة لصالح مواطنين وأعضاء في الجمعيات السكنية.
وتكشف الوقائع أن هذه الإجراءات تهدف للتغطية على معاملات ونزاعات عقارية مع أحد المستثمرين بشأن أرض في إحدى وحدات الجوار بالمديرية.
وفي سياق متصل، تدخل مكتب الأشغال العامة والطرق في عدن لحسم النزاع، حيث وجه مدير عام المكتب، المهندس وليد الصراري، مذكرة رسمية إلى مأمور مديرية خورمكسر، عواس الزهري، تضمنت إلغاء وسحب التراخيص والإجراءات غير القانونية الصادرة بالمخالفة للأنظمة والعقود الرسمية.
وتضمنت توجيهات مكتب الأشغال عدة قرارات حاسمة، أبرزها إيقاف والتراجع عن أي توجيهات سابقة لوحدة حماية الأراضي بخصوص إدخال مواد البناء للموقع المتنازع عليه، وإلغاء كافة الآثار المترتبة عليها.
كما شددت التوجيهات على منع دخول مواد البناء أو الشروع في أعمال التسوير والتركين في البقع السكنية المذكورة إلا بعد الحصول على ترخيص بناء رسمي صادر حصراً عن مكتب الأشغال المختص، وعدم اعتماد أي طلبات قدمت باسم اتحاد الجمعيات السكنية ما لم تقترن بإثباتات وملكية قانونية صريحة.
وأكدت التوجيهات على إيقاف كافة الأعمال مؤقتاً في الأراضي محل الخلاف والمشطوبة بموجب محاضر تسليم رسمية لحين مراجعة وثائق الأطراف وتحديد أصحاب الحقوق ومنع التعديات، مع التأكيد على حصر صلاحية إصدار تراخيص وتصاريح البناء بمكتب الأشغال العامة والطرق دون غيره من الجهات.
واختتمت الجمعيات السكنية والمواطنون المتضررون بيانهم بمطالبة وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ، بالتدخل العاجل وفتح تحقيق شامل مع الجهات المتورطة في إعطاء التراخيص وتسهيل الاعتداءات على الملكيات الخاصة والعامة.
وتأتي هذه التجاوزات في ظل تفاقم أزمة الثقة بين المواطنين والسلطات المحلية، وتثير تساؤلات حول مدى جدية سلطة مجلس القيادة الرئاسي في حماية حقوق الأفراد وممتلكاتهم من الفساد المستشري في مؤسساتها.



