أصدر مكتب الأشغال العامة والطرق بالعاصمة عدن قراراً حاسماً بإلغاء كافة تصاريح وتوجيهات البناء الصادرة عن مأمور مديرية خورمكسر، في خطوة تهدف لوقف التجاوزات القانونية وحماية الأراضي المتنازع عليها.
جاء هذا الإجراء بعد تلقي المكتب شكاوى متعددة حول نزاعات ملكية منظورة في بقع سكنية ضمن "وحدة جوار 648" بلوك (1) بالمديرية.
وأكدت مذكرة مكتب الأشغال الموجهة إلى مأمور خورمكسر، عواس الزهري، أن توجيهاته السابقة التي أصدرها لصالح رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية الموقوف على خلفية قضايا فساد، قد تجاوزت الصلاحيات القانونية الممنوحة له.
وأوضحت المذكرة أن هذه التوجيهات منحت غطاءً لأطراف لا تملك عقود استغلال أو سندات ملكية رسمية، مما استدعى التدخل الفوري لإلغاء التصاريح وإيقاف كافة الأعمال في المواقع المتنازع عليها لحين صدور قرار قضائي أو من الجهات المختصة.
وتضمنت المذكرة إلزام جميع الجهات المعنية في المديرية بعدم السماح بإدخال أي مواد بناء، أو مباشرة أي أعمال تسوير أو تركين في الموقع، إلا بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية والحصول على ترخيص بناء رسمي صادر عن مكتب الأشغال المختص.
كما شددت على رفض وعدم اعتماد أي طلبات مقدمة من اتحاد الجمعيات السكنية أو رئيسه ما لم يتم إثبات الصفة والحق القانوني في الأرض بأسناد رسمية، مؤكدة أن صفة الجمعية لا تُعد بديلاً عن سند الملكية أو عقد الاستغلال القانوني.
وألزمت المذكرة بإيقاف مؤقت لأي أعمال في البقع السكنية التي تقدم أصحابها بعقود ومحاضر تسليم رسمية، وتحديداً البقع رقم: 190، 121، ومن 110 إلى 113، وذلك لحين التحقق من مستندات كافة الأطراف وتحديد صاحب الحق القانوني منعاً لوقوع أي تعديات.
وأكدت المذكرة على أن "وحدة حماية الأراضي" لا تملك صلاحية إصدار تصاريح بناء أو إدخال مواد بناءً على توجيهات محلية لا تستند إلى ترخيص رسمي من مكتب الأشغال العامة، باعتباره الجهة المخولة قانوناً بإصدار تراخيص البناء، وأن دور الوحدة يقتصر على الحماية وليس التشريع أو التجميع.
تأتي هذه الإجراءات في ظل تفاقم أزمة الأراضي في عدن، حيث يدفع المواطنون المتضررون ثمن التجاوزات الإدارية وتضارب الصلاحيات، مما يعمق معاناتهم في الحصول على حقوقهم القانونية.



