أبرمت السعودية اتفاقية دفاع مشترك مع تركيا وباكستان، في خطوة يرى محلل عسكري أنها تعكس سعي الرياض لتعزيز أمنها في ظل تحديات إقليمية متصاعدة.

ووفقاً للمحلل العسكري العميد خالد النسي، فإن هذه الاتفاقية تمثل محاولة سعودية لتدعيم قدراتها الأمنية التي قد تتجاوز إمكانياتها الذاتية في مواجهة التهديدات الراهنة.

وأوضح النسي أن تركيا، رغم تحدياتها الداخلية من صراعات سياسية وقضية كردية، تعتمد على عضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لمواجهة أي اعتداء خارجي، مما يقلل من حاجتها للدعم السعودي في هذا الجانب.

وفيما يخص باكستان، أشار النسي إلى أن أبرز تحدياتها الأمنية تكمن في صراعها مع الهند، وأن قدراتها العسكرية الذاتية تمكنها من مواجهة هذه التحديات، بينما قد لا تتمكن السعودية من تقديم دعم عسكري مباشر وواسع النطاق في حال نشوب صراع كبير.

وأكد النسي أن السعودية هي الطرف الأكثر حاجة لهذا التحالف، في ظل تزايد التحديات التي تواجه أمن حدودها ومنشآتها ومصالحها الخارجية، معتبراً أن الاتفاقية تأتي في إطار سعي المملكة للحصول على ضمانات وقدرات إضافية لحماية أمنها.

وخلص النسي إلى أن تركيا وباكستان لن تكونا مستعدتين للانخراط في صراعات عابرة للحدود لا تخدم مصالحهما المباشرة، خشية انعكاس ذلك على أوضاعهما الداخلية، مرجحاً أن الجانب الاقتصادي والتمويل السعودي يمثلان دافعاً أساسياً لمشاركتهما في الاتفاقية.

تأتي هذه الاتفاقية في سياق تحركات إقليمية متعددة الأوجه، حيث تسعى القوى الكبرى في المنطقة إلى إعادة تشكيل تحالفاتها بما يخدم مصالحها الأمنية والاقتصادية في ظل مشهد جيوسياسي متغير.