يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، معركة انتخابية محتدمة وغير مسبوقة لبقائه على رأس المنظمة الكروية الأبرز عالمياً، في ظل تصاعد الانتقادات لأسلوب قيادته وخططه الاستثمارية.

فبعد سنوات من الفوز بالتزكية في عامي 2019 و2023، وبعد أن شغل المنصب منذ عام 2016، يجد إنفانتينو نفسه أمام تحديات جدية قد تهدد طموحاته في الحصول على ولاية رابعة، خاصة مع انهيار مخططاته الاستثمارية الطموحة التي كانت تستهدف ضخ مبالغ ضخمة في مسابقات الاتحاد.

وقد أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) صراحة فقدانه الثقة في قيادته، بينما وجه الاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) انتقادات حادة لأسلوب إدارته، مما أدى إلى تصاعد الدعوات المطالبة باستقالته.

ومع اقتراب الموعد النهائي لتقديم طلبات الترشح في الثامن عشر من نوفمبر المقبل، بدأت تبرز خمسة أسماء قوية يُنظر إليها كمنافسين محتملين لإنفانتينو، وفقاً لتقارير وكالة الأنباء الألمانية.يأتي في طليعة هذه الأسماء السلوفيني ألكسندر تشيفرين (58 عاماً)، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، المعروف بشخصيته القوية وخلفيته كلاعب كاراتيه سابق.

يقدم تشيفرين نفسه كبديل واضح لإنفانتينو، ورغم دفاعه عن التوجه التجاري داخل اليويفا، إلا أنه قاد احتجاجاً أوروبياً قوياً ضد سياسات الفيفا.

ومع إعلانه عدم الترشح مجدداً لرئاسة اليويفا في عام 2027، يطرح تساؤلات حول إمكانية انتقاله إلى الساحة الدولية.من بين المرشحين المحتملين أيضاً، القطري ناصر الخليفي (52 عاماً)، رئيس اتحاد الأندية الأوروبية ورئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي.

الخليفي، الذي يشغل أيضاً عضوية اللجنة التنفيذية لليويفا، لم يخفِ انفتاحه على مناقشة فكرة إقامة كأس العالم كل عامين، وهو ما يجعله شخصية مؤثرة في المشهد الكروي العالمي.

ورغم نفيه الرغبة في تولي رئاسة الفيفا، إلا أن نفوذه الواسع وشبكة علاقاته القوية تجعله مرشحاً ذا ثقل في أي سباق مستقبلي.أما ماتياس غرافستروم (45 عاماً)، الأمين العام للفيفا، فيمثل خياراً داخلياً محتملاً.

السويدي-الهولندي، الذي كان بطل سويسرا للناشئين في تنس الطاولة، بنى مسيرته المهنية في الإدارة الكروية وتولى منصب الأمين العام للفيفا عام 2024.

ورغم قربه من إنفانتينو، تشير بعض التقارير إلى أنه يرى فرصة سانحة لتولي أعلى منصب في كرة القدم العالمية مع تصاعد الانتقادات الموجهة لرئيسه.الكندي فيكتور مونتاغلياني (60 عاماً)، رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، يبرز كمعارض صريح لخطط إنفانتينو الاستثمارية، حيث أعلن اتحاده رفضه بالإجماع لهذه المخططات.

مونتاغلياني، الذي تولى رئاسة الكونكاكاف عام 2016، يتمتع بخبرة كبيرة في الإدارة الكروية بعد أن قاد الاتحاد الكندي لكرة القدم منذ عام 2012.أخيراً، يعود الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة (60 عاماً)، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إلى الواجهة كمرشح محتمل.

سبق للشيخ سلمان أن نافس إنفانتينو في انتخابات رئاسة الفيفا عام 2016، وخسر بفارق ضئيل.

وبصفته رئيساً للاتحاد الآسيوي الذي رفض بدوره خطط إنفانتينو الاستثمارية، يؤكد الشيخ سلمان على أهمية الحوار الجماعي، مما يضعه مجدداً في موقع المنافسة على قيادة المنظمة الكروية الأهم.هذه التطورات تضع انتخابات الفيفا المقبلة في المغرب على موعد مع سباق رئاسي مثير، قد يشهد تغييراً جذرياً في قيادة كرة القدم العالمية.