حذّر أكاديمي جنوبي من أن استمرار سياسات الوصاية التي تمارسها أطراف خارجية على الملف الجنوبي، وغياب رؤية واضحة لديها، يفاقم تعقيد الأوضاع ويهدد بتصاعد شعبي.

وفي تحليل سياسي، حمّل الدكتور أديب الشاطري، أستاذ الإعلام الإلكتروني في جامعتي عدن وحضرموت، الأطراف الخارجية مسؤولية تعقيد المشهد في الجنوب، مشيرًا إلى افتقار هذه الأطراف لرؤية واضحة أو أهداف محددة في تعاملها مع الملف الجنوبي أو في تنفيذ حوار الرياض.

وأوضح الشاطري، في حديث لقناة عدن المستقلة، أن المحافظات الجنوبية، خاصة عدن وحضرموت، تشهد حراكًا سياسيًا وشعبيًا متصاعدًا، يتجلى في فعاليات رافضة للوصاية والاحتلال.

وأضاف أن المجلس الانتقالي ينظم، عبر منسقيته في جامعة حضرموت، حلقات نقاشية وندوات لتعزيز الوعي المجتمعي بمواجهة التحديات وحثه على استمرار التصعيد حتى تحقيق المطالب الشعبية.

ويأتي هذا التحليل في سياق اتهامات واسعة توجهها أطراف جنوبية لجهات خارجية بممارسة وصاية كاملة على القرار السياسي في الجنوب، وفشلها في إدارة الأوضاع الأمنية والخدمية والاقتصادية، وهو ما يتزامن مع حملات دبلوماسية وقانونية تستهدف قيادات جنوبية.

ويُسلط هذا التحذير الضوء على تزايد السخط الشعبي تجاه التدخلات الخارجية، وينذر بتطورات قد تغير مسار المشهد السياسي في الجنوب إذا ما استمرت سياسات إملاء الإرادة.