يؤكد الإسباني تشابي ألونسو، المدير الفني الجديد لتشيلسي، تعافيه التام من آثار تجربته السابقة مع ريال مدريد، معربًا عن حماسه الشديد لبدء مشروعه الطموح مع "البلوز" في الموسم الكروي الجديد.

ألونسو، الذي بدأ الموسم الماضي على رأس القيادة الفنية لريال مدريد، وجد نفسه خارج أسوار النادي الملكي في منتصف الموسم، تحديدًا بعد خسارة كأس السوبر الإسباني أمام غريمه التقليدي برشلونة، في تجربة وصفها بـ"الندبة" التي أصبحت الآن جزءًا من ماضيه.

وقد جاء تعيينه مدربًا لتشيلسي ليمنح الفريق اللندني دفعة جديدة بعد موسم مضطرب أنهاه في المركز العاشر ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

خلال المعسكر الإعدادي لتشيلسي، صرح ألونسو لصحيفة "ذا صن" الإنجليزية قائلاً: "لحسن الحظ، لا توجد الكثير من الندوب في مسيرتي المهنية، لكنني أصبت بواحدة في مدريد.

الآن شفيت تمامًا، وأنا متحمس ومصمم على الاستمتاع بهذه الخطوة الجديدة بنفس الشغف الذي بدأت به في مدريد.

يجب علينا دائمًا المضي قدمًا".

وأضاف: "أستفيد من الإيجابيات ومن الأمور التي لم تسر على ما يرام.

كنت شديد الانتقاد لنفسي، أفكر فيما كان بإمكاني فعله بشكل أفضل، لأن الأمور بالتأكيد لم تسِر كما كان متوقعًا.

لكن الحياة تستمر، ونحن نمضي قدمًا".

وأشار إلى أن التجربة كانت غنية بالدروس حول التكيف وإدارة اللاعبين والجوانب التكتيكية: "كانت هناك العديد من التجارب، والتكيف الذي كان عليّ القيام به، بعض الأشياء التي نجحت وبعض الأشياء التي لم تنجح من حيث اللعبة، ومن حيث إدارة اللاعبين.

إنه مزيج من كل شيء".

لطالما كان ألونسو، اللاعب الذي اشتهر برؤيته الثاقبة في خط الوسط، محظوظًا باللعب تحت قيادة نخبة من أعظم المدربين، مثل كارلو أنشيلوتي، جوزيه مورينيو، بيب جوارديولا، ورافائيل بينيتيز.

وقد بدأ اهتمامه العميق بالجوانب التدريبية يتبلور في أواخر مسيرته كلاعب تحت إشراف جوارديولا في بايرن ميونخ.

وعن تلك الفترة قال: "كنا قريبين جدًا.

كنت فضوليًا للغاية.

في تلك المرحلة من مسيرتي، كان بإمكاني الذهاب إلى مكتبه وأسأله: 'بيب، لماذا يحدث هذا؟

ما هي خطة اللعب؟' ربما عندما كنت في العشرين من عمري، لم تكن لدي تلك الثقة لطرح هذه الأسئلة".

هذه الخبرات المتراكمة، بالإضافة إلى نجاحاته المبكرة كمدرب، أقنعت إدارة تشيلسي بأنه الرجل المناسب لإعادة إحياء الفريق.

وعلق ألونسو على قراره بالانضمام للبلوز قائلاً: "شعرت أن التوقيت كان مناسبًا من النادي، ومناسبًا لي أيضًا، إنها فرصة جيدة.

إنه فريق لعب بشكل جيد للغاية مؤخرًا، ولم يكن الوضع سيئًا كما بدا في نهاية الموسم الماضي.

هناك إمكانات كبيرة للتحسن، وسنرى كم سيستغرق ذلك من الوقت.

شعرت أنني حظيت بفرصة الاستمتاع بكوني مديرًا".

وقد تزامن تعيين ألونسو مع إبرام صفقات مهمة لتعزيز صفوف الفريق، مثل ضم اللاعبين المخضرمين داني ويلبيك وجوردان هندرسون، الفائز بلقبي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا مع ليفربول.

وفي هذا السياق، شدد ألونسو على أهمية التوازن داخل الفريق: "أنت بحاجة إلى التوازن الصحيح بين الشخصيات، ومراحل النضج، من أوائل العشرينات إلى أوائل الثلاثينات وما بينهما، لاعبين في مراحل مختلفة من مسيرتهم المهنية.

لا توجد معادلة لذلك، ولكن هناك شعور به".

واختتم ألونسو حديثه بوضع أولوياته: "بالنسبة لي، هذا لا يقل أهمية عن التكتيكات.

أولاً، روح الفريق.

ثم يأتي لعب كرة قدم جيدة.

ثم يأتي الفوز بالمباريات." هذه الرؤية الشاملة تعكس طموح المدرب الإسباني في بناء فريق متكامل قادر على المنافسة بقوة في قادم الاستحقاقات.