صعّد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تحركاته ضد رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جياني إنفانتينو، بتوجيه إنذار قانوني رسمي يطالبه فيه بالحفاظ الفوري على جميع الوثائق والمراسلات المتعلقة بمشروع بيع حصص من بطولات الفيفا الكبرى لمستثمرين.
هذا التحرك القانوني يأتي في خضم خلاف متصاعد حول مقترح كان يهدف إلى بيع حصص في أبرز بطولات الفيفا، وفي مقدمتها كأس العالم، لجهات استثمارية، قبل أن يُعلن عن سحب المشروع إثر معارضة واسعة وغير مسبوقة داخل أوساط كرة القدم الدولية.
ولم يقتصر الإنذار القانوني على إنفانتينو وحده، بل شمل أيضاً أطرافاً أخرى معنية بالمشروع، مثل شخصيات استثمارية ومؤسسات مالية، حيث أبلغهم يويفا بأنه يدرس بجدية اللجوء إلى القضاء أو التحكيم أو تقديم شكاوى إلى الجهات التنظيمية.
الاتحاد الأوروبي، الذي قاد المعارضة الشرسة للمشروع، كان قد أعلن في وقت سابق أن اتحاداته الوطنية الـ55 ستقاطع كأس العالم في حال المضي قدماً في تنفيذ الخطة، في إشارة واضحة إلى حجم الأزمة التي يواجهها رئيس الفيفا.
الخطاب القانوني الذي وجهه يويفا شدد على ضرورة اتخاذ خطوات فورية لتحديد جميع الوثائق والبيانات الإلكترونية ذات الصلة، والعثور عليها وحفظها، سواء كانت في حوزة إنفانتينو مباشرة أو تحت سيطرة الفيفا أو أي من العاملين فيه.
وحذر يويفا صراحة من أن أي إتلاف أو حذف أو تعديل أو إخفاء للمواد المرتبطة بالمشروع قد يُعد تلاعباً بالأدلة، مؤكداً احتفاظه بحقه في طلب عقوبات قانونية وإجرائية ضد أي جهة أو شخص مسؤول عن فقدان الوثائق أو إتلافها.
هذا التطور يعكس تحول الأزمة من مجرد خلاف حول مشروع تجاري إلى مواجهة مفتوحة بشأن قيادة الاتحاد الدولي ومستقبل إنفانتينو، خصوصاً بعد أن ربط يويفا عودة العلاقات الطبيعية برحيله.
كما أن الخطاب تضمن قائمة تفصيلية بأسماء مسؤولين داخل الفيفا يعتقد يويفا أنهم يحتفظون بوثائق أو مراسلات مرتبطة بالمشروع، منهم الفرنسي أرسين فينغر، رئيس تطوير كرة القدم العالمية، والأمين العام للفيفا ماتياس غرافستروم.
هذا يوسع نطاق القضية لتشمل البنية الإدارية التي شاركت في إعداد المشروع أو اطلعت عليه.
وتضع مطالبة يويفا بحفظ الأدلة إنفانتينو أمام ضغط جديد، إذ يمكن أن تكشف أي تحقيقات قانونية تفاصيل المحادثات التي جرت مع المستثمرين والمصارف والمستشارين، والوعود التي قُدمت لهم، وطبيعة المصالح التي كانت ستنشأ في حال تنفيذ المشروع.
ويمنح هذا الطلب الأزمة بعداً أكثر خطورة، إذ يفتح الباب أمام مراجعة دقيقة للبريد الإلكتروني والمراسلات الداخلية ومحاضر الاجتماعات والاتصالات مع الأطراف المعنية، ما قد يؤثر على مستقبل الإدارة الكروية العالمية.



