اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) رحب بسحب مقترح "فيفا فوروورد إنتربرايز" المثير للجدل، مؤكداً ضرورة إجراء مراجعة شاملة لقيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب مخاوف تتعلق بالحوكمة والشفافية.

وقد أشاد "كونكاكاف" واتحاداته الأعضاء الـ41 بالموقف الموحد والشجاع الذي أظهرته عائلة كرة القدم خلال الأيام الماضية، معتبراً أن هذه الوحدة أسهمت في انتصار مبدأ الشفافية.

كما نوه الاتحاد بالدور المحوري لوسائل الإعلام في تسليط الضوء على القضية، مما ساعد في كشف تفاصيل كانت تجري بعيداً عن الأضواء.

وأوضح "كونكاكاف" أن أحداث الفترة الأخيرة كشفت حقيقة لا يمكن تجاهلها، وهي أن مستقبل كأس العالم، الذي يمثل أحد أهم أصول كرة القدم العالمية، جرى التعامل معه خارج الأطر المعتمدة للحوكمة، دون شفافية كافية أو مشاورات حقيقية أو اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.

وشدد الاتحاد على أن مقترحاً بهذا الحجم لم يكن ليبلغ هذه المرحلة مصادفة، بل يعكس قيادة يبدو أنها توقفت عن وضع مصلحة كرة القدم في المقام الأول.

ووصف التصرفات الأحادية وسوء الحوكمة والقيادة بأنها امتداد لسلسلة من الأخطاء والممارسات المشابهة، مما يجعل مراجعة شاملة للقيادة الحالية أمراً ضرورياً وملحاً.

وأكد "كونكاكاف" أن هذه المخاوف لا تقتصر عليه وحده، بل تشاركها العديد من الاتحادات القارية والوطنية، إضافة إلى كل المهتمين بمستقبل اللعبة.

وأشار إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ليس مؤسسة خاصة، بل هي هيئة ائتمانية وجدت لخدمة كرة القدم وأعضائها، وأن من يتولون إدارتها يتحملون واجباً ائتمانياً يهدف لخدمة اللعبة وليس ممارسة النفوذ.

وشدد على أن المساءلة ليست خياراً عندما لا يتم الالتزام بهذا الواجب الأساسي.

وفي خطوة عملية، أعلن "كونكاكاف" أن ممثليه في مجلس "فيفا"، وبناءً على تفويض من اتحاداتهم الأعضاء، سيعملون بشكل مباشر ومن خلال المجلس لضمان معالجة قضايا الحوكمة والمساءلة والقيادة وفقاً للمؤسسات والإجراءات المنصوص عليها في النظام الأساسي للاتحاد الدولي.

كما سيبحثون ضمن الإطار نفسه آليات لتوزيع الاحتياطيات المالية الكبيرة الحالية على الاتحادات الأعضاء عبر برنامج "فيفا فوروورد"، بهدف دعم تطوير كرة القدم في المنطقة، مع الحفاظ على المستقبل المشترك للعبة.

هذه التحركات تأتي لتأكيد أن كرة القدم ملك للجميع، وأن إدارتها تتطلب أعلى مستويات النزاهة والشفافية لضمان استمرار تطورها وازدهارها عالمياً.