أنهى ريال مدريد مواجهته الودية أمام فيورنتينا بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق، في مباراة شهدت تقلبات في الأداء أثارت بعض التساؤلات حول جاهزية الفريق للموسم الجديد.
استهل النادي الملكي اللقاء بقوة، مقدمًا شوطًا أول واعدًا، قبل أن يتراجع مستواه بشكل لافت في الشوط الثاني، ليسمح للفريق الإيطالي بالعودة في النتيجة.
سجل هدفي ريال مدريد المهاجم الشاب إندريك، واللاعب أليكسيس سيريا، في مواجهة شهدت الظهور الأول لكل من المدافع الهولندي دينزل دومفريس ولاعب الوسط كارلوس إيسبي بقميص الفريق الأبيض.
أشارت التحليلات الفنية إلى أن ريال مدريد أظهر رغبة واضحة في الضغط واستعادة الكرة خلال النصف الأول من المباراة، لكنه مر بلحظات مقلقة من التراجع في الشوط الثاني، وهو ما يتطلب مراجعة من الجهاز الفني.
على الصعيد الفردي، لم يتمكن دومفريس من لفت الأنظار بقوة في ظهوره الأول، بينما شارك إسبي للمرة الأولى أيضًا.
في المقابل، بدا الظهير الأيمن ترينت ألكسندر أرنولد أكثر تطورًا، خاصة في الجانب الهجومي، مقارنة بأدواره الدفاعية.
أما النجم التركي أردا جولر، فقد قدم لمحات فنية مميزة، أظهرت قدراته العالية، بينما لعب إندريك بحماس مفرط، ساعده على تسجيل هدف، لكن اندفاعه الزائد ورغبته في إثبات الذات قد أثرت أحيانًا على قراراته داخل الملعب.
يعيش المدرب جوزيه مورينيو حاليًا مرحلة تقييم شاملة، يسعى من خلالها لتحديد العناصر الأساسية القادرة على مواصلة المشوار مع الفريق، واختبار اللاعبين الشباب من الأكاديمية، في محاولة لتجاوز الآثار النفسية للموسمين الماضيين اللذين لم يحقق فيهما الفريق أي ألقاب.
بدأت ملامح خطة مورينيو تتضح، مع اعتماده على طريقة 4-2-3-1، التي تتحول أحيانًا إلى 3-4-2-1، وهو ما يهدف إلى توفير مساحة للاعبين مثل بيلينجهام، كيليان مبابي، وفينيسيوس جونيور للعب معًا في التشكيلة الأساسية، الأمر الذي يستلزم بناء خط دفاعي صلب للغاية.
شهدت التشكيلة الأساسية التي بدأ بها ريال مدريد المباراة سبعة لاعبين من الفريق الأول وأربعة من فريق الرديف، حيث تولى كامافينجا وفالفيردي قيادة خط الوسط، بينما شغل جولر مركز صانع الألعاب خلف المهاجم.
لعب أرنولد دورًا هجينًا بين قلب الدفاع الثالث ولاعب الوسط الثالث، في حين تقدم دومفريس بشكل كبير في الجبهة اليمنى، وهو أمر يتناسب مع طبيعة اللاعب الذي يميل دائمًا للتواجد في نصف ملعب المنافس.
كما منح مورينيو الفرصة لاثنين من المدافعين الشابين الواعدين من أكاديمية ريال مدريد والمنتخب الإسباني، وهما جوان مارتينيز (18 عامًا) وماريو ريفاس (19 عامًا)، في إشارة إلى اهتمامه بالمواهب الصاعدة.
تأتي هذه المباراة الودية ضمن سلسلة التحضيرات المكثفة التي يخوضها ريال مدريد استعدادًا لانطلاق الموسم الكروي الجديد، في سعي النادي الملكي للعودة بقوة إلى منصات التتويج.



