شهدت الأسابيع الماضية تصاعداً لافتاً في عمليات الاغتيال والكمائن المسلحة التي استهدفت قيادات ومجندين من المحافظات الجنوبية في مناطق التماس وطرق الإمداد، مما أسفر عن سقوط أكثر من 15 قتيلاً وجريحاً.

ورصدت مصادر محلية أربعة حوادث منفصلة خلال شهري يوليو وأغسطس، كان أبرزها استهداف موكب الشيخ حسين الصلاحي في طريق العبر الخشعة بمحافظة حضرموت، مما أدى إلى مقتل نجله الطفل ياسر ومرافقه علي صالح سليم الضالعي وإصابة آخرين.

كما تعرضت مجموعة من قادة جبهة الصبيحة بمحافظة لحج لهجوم مسلح في إحدى جبهات التماس، تلاه كمين آخر استهدف قوة إسناد جنوبية في جبهات القتال.

وفي حادثة رابعة، قُتل القائد السلفي أسامة عبد الكريم الردفاني (أبو العز) وثلاثة من مرافقيه في كمين مسلح نُصب لهم بالقرب من نقاط تفتيش تابعة لقوات مجلس القيادة الرئاسي.

وتثير هذه الحوادث المتكررة، لا سيما في قطاع العبر بمحافظة حضرموت، تساؤلات واسعة حول فاعلية الإجراءات الأمنية في الطرق الحيوية التي تسيطر عليها القوات المدعومة سعودياً.

وتطالب أوساط محلية وقبلية بفتح تحقيق شفاف في هذه الاختراقات الأمنية، ووقف إرسال المجندين إلى جبهات القتال الشمالية دون تأمين خطوط رجعتهم وحمايتهم من الاستنزاف.

وتضع هذه التطورات الميدانية المتلاحقة سلطة مجلس القيادة الرئاسي والتحالف بقيادة السعودية أمام استحقاقات أمنية ملحة لإعادة تقييم خارطة انتشار القوات وتأمين الطرق الحيوية، لتفادي مزيد من التدهور الأمني في المناطق الخاضعة لسيطرتها.