أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي عن تدشين مرحلة جديدة من العمل السياسي والتنظيمي، تهدف إلى إعادة بناء مؤسساته وتعزيز وحدته الداخلية.

وقد اتخذ المجلس خلال شهر يوليو الماضي إجراءات لإعادة هيكلة وتنظيم مؤسساته السياسية والعسكرية.

تزامن ذلك مع حراك شعبي متواصل في محافظات الجنوب يعبر عن مطالبات سياسية، وصولا إلى قرارات أصدرها رئيس المجلس عيدروس بن قاسم الزبيدي.

وأفاد المجلس بأن هذه التطورات تمثل جزءا من مرحلة متقدمة في جهوده السياسية لتحقيق أهدافه.

وخلال اجتماع لقيادة المجلس عبر الاتصال المرئي، أعلن رئيس المجلس عيدروس بن قاسم الزبيدي عن بدء مرحلة جديدة من العمل لتحقيق أهداف المجلس، داعياً إلى استشعار المسؤولية تجاه القضايا الوطنية.

وأشار مراقبون إلى أن القرارات المعلنة تكشف عن ملامح هذه المرحلة، التي تتضمن مكافحة الفساد وإعادة بناء الهيئات القيادية والمؤسسية للمجلس، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتطوير القدرات العسكرية للقوات المسلحة التابعة للمجلس، بالإضافة إلى معالجة التوازنات القائمة وإعادة صياغة المشهد السياسي بما يتوافق مع توجهات المجلس.

وقد واجه المجلس الانتقالي الجنوبي خلال الفترة الماضية تحديات كبيرة، تمكن من تجاوزها مع الحفاظ على مواقفه المعلنة.

وأكد المجلس أن أي مقاربات سياسية لا تأخذ في الاعتبار القضية الجنوبية قد تؤدي إلى تعقيد الأوضاع بدلاً من حلها.

ويرى المجلس أن الاستقرار الإقليمي لا يمكن أن يتحقق على حساب حقوق ومصالح أبناء الجنوب، وأن تجاهل هذه القضية لن يسهم في إنهاء الصراع بل قد يؤدي إلى ترحيله.

ويشدد المجلس على أن المصالح الأمنية والاقتصادية لدول الجوار تتطلب احترام حقوق الشعب الجنوبي وإرادته في تحديد مستقبله.

وتشير التفاعلات الراهنة إلى تحول في التفكير الاستراتيجي للمجلس، نحو استكمال مشروعه السياسي والدفاع عن حقوقه، مع رفض استخدام الجنوب وقضاياه كورقة مساومة في أي صفقات سياسية.