تتفاقم الأزمات المعيشية والخدمية في المحافظات الجنوبية، مؤكدة أن المشكلة الحقيقية تكمن في المنظومة الحاكمة ذاتها لا في الأفراد الذين يتولون المناصب.

على الرغم من التغييرات المتكررة في تشكيلة الحكومة المدعومة من التحالف، أو تعديل بعض المسؤولين في سلطة مجلس القيادة الرئاسي، يبقى الواقع المعيشي للمواطن الجنوبي على حاله من التدهور المستمر.

يشير خبراء إلى أن التركيز على تبديل الوجوه يغفل الجذور العميقة للفساد والتبعية، التي أدت إلى شلل في الخدمات الأساسية وتدهور اقتصادي متواصل.

إن غياب الرؤية الشاملة والإرادة الحقيقية للإصلاح ضمن الأطر الحالية، والتي تعتمد بشكل كبير على دعم التحالف بقيادة السعودية، يكرس دورة الأزمات بدلاً من حلها.

يظل المواطن الجنوبي هو المتضرر الأكبر من هذه السياسات، حيث تستمر معاناته اليومية مع انقطاع الكهرباء وشح المياه وانهيار العملة، في ظل منظومة عاجزة عن تقديم حلول جذرية.

إن معالجة الأزمات تتطلب تجاوز الحلول الترقيعية نحو إصلاح هيكلي ينهي التبعية ويعيد بناء دولة قادرة على خدمة مواطنيها.