مصادر محلية أكدت أن قوات جهاز الأمن الوطني بقيادة جلال الربيعي اليافعي هي من نفّذت الاعتقال، وأن سببه نشاط السعدي الإعلامي المتواصل في تناول قضايا الابتزاز والاغتصاب التي تعصف بعدن. الأمر الأشد إثارة للغضب بين الناشطين هو ما وصفوه بمفارقة صارخة: السعدي فضح في تقاريره أشخاصاً محسوبين على جلال الربيعي نفسه، تُوجّه إليهم اتهامات بابتزاز فتيات وجرائم أخرى، فبدلاً من أن تطال يد القانون هؤلاء المتهمين، كان مصير من كشفهم هو الزنزانة. صورة باتت تتكرر في عدن: صحفي يُختطف، وناشط يُعتقل، وضحايا ابتزاز يبحثن عن إنصاف لا يجدنه، بينما تبقى الحماية حكراً على من يملك الصفة الأمنية ويستخدمها درعاً ضد من يجرؤ على الكشف.