رسوم تجديد الإقامة، التي تصل إلى نحو 12 ألف ريال سعودي سنوياً، تتجاوز بأضعاف متوسط دخل غالبية هؤلاء المغتربين الذي لا يتعدى 1500 ريال شهرياً، ما يجعل التجديد بالنسبة لكثيرين هدفاً بعيد المنال أكثر منه إجراءً روتينياً. كثير من المغتربين يصفون واقعهم بأنهم غادروا أوطانهم بحثاً عن لقمة عيش لأطفالهم، ليجدوا أنفسهم يعملون أساساً لتسديد رسوم لا تنتهي. القرار، الذي لا يمنح أي مهلة إضافية بعد الموعد المحدد، يهدد بالترحيل الفوري وعلى نفقة المخالف نفسه، ما يضع مئات الآلاف أمام مستقبل غامض. وسط هذا، يربط ناشطون يمنيون بين هذا الواقع وبين ما يعتبرونه تناقضاً في الخطاب السعودي تجاه اليمنيين، متسائلين عن مصير الأموال التي تُقدَّم كودائع لحكومة عدن بينما يُحرم المغترب العادي من أبسط مقومات العيش الكريم. ويذهب بعضهم إلى المطالبة بتعويضات لليمن يقدرونها بما يتجاوز 300 مليار دولار عن أضرار سنوات الحرب، معتبرين أن استمرار التدخل في الشأن اليمني هو ما دفع أصلاً بهذا العدد الكبير من اليمنيين إلى الاغتراب بحثاً عن حياة لم يجدوها في بلدهم.