الصُبيحي، المنحدر من منطقة المضاربة الصبيحة في محافظة لحج جنوبي اليمن، يصبح ثالث شخصية تتولى هذا المنصب منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، وتاسع ضابط يُمنح رتبة الفريق في عهد المجلس. يخلف الفريق محمود الصُبيحي، من المنطقة نفسها، الذي رُقّي لهذه الرتبة وعُيّن في المنصب في أبريل 2024، قبل أن ينتقل عضواً في مجلس القيادة الرئاسي منذ يناير 2026 خلفاً لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزبيدي، الذي أُبعد من المجلس وأُحيل للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى. يشغل المنصب نفسه إلى جانبه الفريق محمد أحمد المقدشي، من ذمار، الذي عُيّن مستشاراً بقرار 28 يوليو 2022 إثر إعفائه من وزارة الدفاع. وبحسب القانون رقم 21 لسنة 1990، فإن مستشار رئيس المجلس لشؤون الدفاع والأمن يُعد عضواً ومقرراً في مجلس الدفاع الوطني، أعلى سلطة مخوّلة بالقرارات السيادية المتعلقة بأمن البلاد. أحمد الصُبيحي نفسه كان قد أُعفي من منصب محافظ لحج بمرسوم رئاسي في 23 مارس الماضي، بعد توليه المنصب منذ أواخر ديسمبر 2017، وهو ضابط التحق بالخدمة العسكرية عام 1976 وتخرّج من الكلية العسكرية في عدن عام 1981. ومنذ تنامي نفوذ المجلس الانتقالي في عدن ومحافظات جنوبية أخرى عام 2018، شارك الصبيحي في بعض أنشطة المجلس ولقاءات مع قيادته، وسط علاقة شهدت توترات متقطعة بين الطرفين. تعيينان متتاليان لشخصيتين من منطقة واحدة في منصب سيادي حساس يطرحان سؤالاً عن منطق توزيع المواقع العليا في الدولة: كفاءة عسكرية، أم توازنات جهوية وسياسية تُدار من فوق رؤوس من يُفترض أنهم يمثلون الجنوب في معادلة القرار؟