الحجة الجاهزة لدى قيادة اللواء كانت نفقات التغذية والوقود، غير أن مصادر ميدانية تنفي هذه المبررات مشيرةً إلى أن اللواء يتحرك في نطاق أمني ضيق لا يستوجب تلك التكاليف المضخّمة. بمعنى آخر فأن الخصومات ليست محاسبة إدارية بل اقتطاع لصالح جهات داخل القيادة على حساب جنود يكابدون ظروفاً معيشية قاسية. أطلق منتسبو اللواء مناشدة عاجلة ، يطالبون فيها بإعادة اللجنة فوراً لإتمام الصرف كاملاً دون استقطاعات، وفتح تحقيق لمحاسبة قيادة تتحكم في رواتب جنود مقيدين رسمياً في سجلات الوزارة. ما جرى في معسكر اللواء الثاني ليس حادثة معزولة، بل نمط متكرر في جنوب تحوّلت فيه الرواتب العسكرية من حق إلى منحة تقررها قيادات تقتطع ما تشاء ثم توزع الباقي، في ظل منظومة رقابية لا تصل أو تصل فتُطرد.