وبحسب شهادتها، اعتقل حازب زوجها بتهمة ملفّقة وأودعه السجن، محتفظاً بجوال الزوج، ليعود بعد ذلك ويطلب اثنتين من بناتها بذريعة التحقيق. اصطحب حازب الابنة الكبرى، البالغة 17 عاماً، في سيارته الخاصة وجلس معها وحيدين لفترة طويلة بينما مُنعت الأم من الاقتراب، ثم طلب من الابنة الأخرى، 19 عاماً، فتح رمز جوالها، فرفضت إلا بأمر من النيابة. وبحسب الأم، اعترفت ابنتها الصغرى فيما بعد بأن حازب هددها بالقتل وقتل أمها وأختها وتصفية أخيها إن تحدثت عما جرى، بعد أن أخبرها بأنه 'معجب بها ويريدها'. ثم حصل لاحقاً على رقمها من الجوال الذي بقي بحوزته، وبدأ يتصل بها طالباً الخروج معه. وأكدت الأم أن حازب استغل نفوذه الأمني ولباسه العسكري لابتزاز أسرة فقيرة لا سند لها، حتى اضطرت للانتقال من منزلها، إلا أنه تتبعها إلى مكان سكنها الجديد واقتحم المنزل وصادر هواتف الأم وبناتها. وحين تقدمت بشكوى، لم تجد من ينصفها. ونشرت المنصة لاحقاً تسجيلات ومكالمات صوتية موثّقة تدعم الشهادة. وفي تطور موازٍ، كشفت معلومات إضافية عن استهداف حازب لفتاة قاصرة أخرى، فاقدة لسند والدها بعد انفصال والديها، حيث حاول استدراجها إلى مكان خاص يستخدمه مع فتيات بمشاركة شخصيات أمنية أخرى، فرفضت الذهاب، فهددها بالانتقام من أسرتها. وما يزال هاتف الفتاة بحوزته، ويستخدم صورها وسيلة ابتزاز مستمرة لها. ووضعت الشهادات أمام قائد قوات درع الوطن، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة، وجهاز أمن الدولة، والنيابة العامة، والنائب العام، ورئيس الحكومة المعترف بها دولياً، ومجلس القيادة الرئاسي، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف والقبض على حازب. ويبقى السؤال المعلّق: كيف ظل ضابط أمني متهم في قضايا اغتصاب وابتزاز متكررة يمارس صلاحياته الكاملة لأشهر طويلة، بينما تتكاثر الشهادات ضده من ضحايا مختلفات، دون أن تتحرك جهة واحدة لوقفه قبل أن تتحول قضيته إلى فضيحة علنية؟