هذا ما كشفه الباحث الاقتصادي هشام العفيف في تظلم إداري وجّهه إلى رئاسة الحكومة ، بعد أن أُعلن سابقاً عن باب ترشح مفتوح لجميع الكوادر الوطنية، ومرّ عامان كاملان من الانتظار والتدقيق قبل أن تصدر التعيينات. ووفق التظلم، شكّلت لجنة وزارية متخصصة لفرز ملفات المتقدمين وفق قانون المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية، إلا أن النتائج النهائية تجاهلت قوائم المرشحين المستوفين للشروط واختارت أسماء من خارجها، دون أن تُعرف الأسباب أو المعايير التي حكمت هذا الاستبعاد. وطالب العفيف بثلاثة أمور اولها ، رد رسمي يوضح مبررات تجاوز نتائج لجنة المفاضلة، وإطلاع الرأي العام على السير الذاتية للأسماء المعينة لإثبات كفاءتها، وتشكيل لجنة محايدة تجري مفاضلة علنية بين المعينين والمستبعدين. في الخلفية، تتكرر هذه الصورة في مؤسسات حكومية متعددة حيث إعلانات شفافة على الورق، ونتائج تُحسم بمعايير لا تصل إلى العلن، بينما يدفع الثمن كل كادر شاب راهن على القانون ليجد نفسه خارج الحسابات.