وجاءت هذه الكتابات في توقيت يتشابك فيه أكثر من خيط: أسابيع من الغضب الشعبي المتراكم على انقطاع الكهرباء والجوع وانهيار الخدمات، ومليونية رفض الوصاية التي حاولت السلطات إجهاضها باعتقالات طالت 78 مواطناً في حضرموت وحدها، ومساعٍ مجلس القيادة الرئاسي في مجلس الأمن لتوسيع قوائم العقوبات لتشمل قيادات المجلس الانتقالي. جدران سيئون لا تنتمي لأجندة حزبية، بل تعكس مزاجاً شعبياً يرفض الوصاية بصرف النظر عمن يحملها. والمدينة التي شهدت قبل أيام رصاصاً وحملات اعتقال لم تجد في الجدار سوى الملاذ الأخير للتعبير، في رسالة مفادها أن الصوت الذي لا يُسمع في الساحة يجد طريقه إلى الحجر.