ولم يتوقف النسي عند طبقة بعينها، بل رسم صورة شاملة لمن يقع تحت هذا المظلة: قيادات في الحكومات السابقة، وأطراف في مجلس القيادة الرئاسي، وقيادات عسكرية، وشخصيات إعلامية، وناشطون. جميعهم، بحسب وصفه، يرفعون خطاب السيادة والمعركة الوطنية على الملأ بينما يعملون في الواقع ضمن سياسات الرياض ومصالحها. ما يمنح هذه التدوينة ثقلاً استثنائياً أنها لا تصدر عن معارض من الخارج، بل عن رجل عسكري يعرف من الداخل كيف تعمل هذه المنظومة ومن يشغّلها. وهي لا تكشف جديداً بقدر ما تُسمّي ما يعرفه الجميع لكن لا يجرؤ كثيرون على تسميته، أن أغلب من يتحدثون باسم اليمن والجنوب لا يتحدثون إلا في حدود ما تسمح به محفظة الرياض.