وقال الشعيبي بلغة لا تحتمل التأويل إن هذا الصمت لا يعكس حيادية مهنية بل يكشف عن انتماء إلى المنظومة ذاتها التي يُفترض أن الصحفي يراقبها، مضيفاً أن من يصمت عن فساد بعينه ويثير الجلبة حول آخر "جزء أصيل من هذا الفساد الذي يزكم الأنوف". المعادلة التي يكشفها الشعيبي ليست جديدة في المشهد الإعلامي اليمني: صحفيون يتحركون بأجندات ممولة تحدد ما يُضخَّم وما يُطوى، فتجد القلم حاداً حين يتعلق الأمر بخصوم الجهة الممولة وكليلاً حين تكون الجهة ذاتها في قفص الاتهام. والاختبار الحقيقي لأي صحفي يدّعي الرقابة على المال العام هو ما إذا كان قلمه يخيفه قبل أن يخيف غيره.