وثّق الصحفي فارس الحميري أن حيدان كلّف شخصاً يدعى قيس ماجد عبده سيف إسماعيل بقيادة مصلحة خفر السواحل استناداً إلى علاقة شخصية لا إلى أي معيار مهني أو أمني، في تكليف يتجاوز صلاحياته أصلاً كون التعيين في هذا المنصب السيادي مقيداً برئيس مجلس القيادة الرئاسي حصراً. والأكثر إثارة أن هذه ليست المرة الأولى: سبق لحيدان أن استصدر قراراً بتعيين الشخص ذاته وكيلاً لجهاز مكافحة الإرهاب بعدن مع ترقيته إلى رتبة عميد ركن، فكشفت إدارة شؤون الضباط في وزارة الداخلية أن الاسم لا ينتمي للوزارة أصلاً وأن ثمة تطابقاً مع شخص آخر في وزارة الدفاع. يضع هذا المشهد المواطن أمام حقيقة مزعجة: المنافذ البحرية والجهاز المسؤول عن أمن السواحل يُراد له أن يكون في يد شخص منقول من فراغ بقرار وزير يعمل وفق أجندة حزبية لا وفق مصلحة وطنية، في مدينة تتسرب منها المخدرات وتعبر عبر موانئها شحنات لا يعلم أحد ما تحمل.