وأجرى ناشطون مقارنات رقمية صادمة أظهرت أن هذه الفاتورة وحدها تعادل رواتب ما بين خمسة آلاف وعشرة آلاف معلم يمني، في بلد يتفاخر مسؤولوه بالدفاع عن الشرعية بينما يتركون المعلم يُدرّس أطفال الناس بلا راتب شهراً بعد شهر. ولم تقف الصورة عند العسل، إذ تضمنت المنشورات المتداولة إشارات إلى ملفات إنفاق أخرى نُسبت إلى رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي ومكتبه، من بينها تكاليف زيارة لافتتاح متحف مصر قُدّرت بأكثر من مئتين وخمسين مليون ريال يمني، فيما بلغت قيمة المشتريات الإجمالية من العسل وحده نحو 392 مليون ريال يمني. وتأتي هذه الوثيقة في يوم شهد فيه الجنوب مليونية شعبية خرجت احتجاجاً على الكهرباء المنقطعة والرواتب المحتجزة، لتجيب بشكل لا يحتمل التأويل على السؤال الذي يطرحه كل مواطن جنوبي: أين تذهب أموال الشعب؟ إنها تذهب عسلاً لمكاتب من لا يحتاج إلى عسل، بينما يتجرع الشعب مرارة لا دواء لها.