ووفق صور متداولة، كتب ناشطون ومواطنون شعارات ترفض ما يصفونه بالوصاية السعودية على المحافظات الجنوبية، وذلك في الشوارع والأماكن العامة وسط المدينة، دون أن يحرص من قاموا بالكتابة على إخفاء هوياتهم — وهو تفصيل يلفت إليه متابعون للشأن المحلي باعتباره مؤشراً على تراجع حالة الحذر التي كانت تصاحب أي تعبير علني مناهض للرياض في مناطق تقع عسكرياً تحت نفوذها. بعض العبارات، بحسب الصور المتداولة، حملت دعوات صريحة للتحرك الشعبي في مواجهة ما اعتبرته الكتابات احتلالاً وفرض وصاية على القرار الجنوبي. ويأتي هذا الحراك الرمزي في سياق احتقان شعبي متصاعد تغذيه أزمات معيشية متراكمة: انقطاعات كهرباء طويلة، تأخر في صرف الرواتب، وتدهور خدمي تعيشه عدن ومحافظات جنوبية أخرى منذ أشهر. ويرى مراقبون أن خروج الرفض الشعبي من حيز التداول الخافت إلى الكتابة العلنية على الجدران يعكس تحولاً في طبيعة الخطاب الشعبي تجاه الدور السعودي، من نقد مكتوم إلى مواجهة رمزية مفتوحة لا تخشى الظهور.