كشف مصدر أمني مطلع لـ"الجنوب فويس" أن التوترات المتراكمة بين أطراف تتنازع على ملف قيادة القطاع وصلت عصر الأحد إلى نقطة الانفجار، منتجةً مواجهات ميدانية في أكثر من موقع بالمديرية. ولم تصدر حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي إحاطة رسمية من الجهات الأمنية أو العسكرية حول حجم الخسائر البشرية والمادية. الصراع على منصب قيادي واحد في جهاز أمني يكشف بجلاء ما آلت إليه المؤسسة الأمنية في عدن: فصائل متعددة الولاءات تتقاسم نفوذها على المدينة وفق موازين متحركة، ولا سلطة مرجعية واحدة تملك قراراً نافذاً دون أن يُطعن فيه بالسلاح. وتتقاطع هذه الحادثة مع سياق أشمل تكشفه تقارير متراكمة عن مساعٍ سعودية لإعادة هيكلة التشكيلات العسكرية في عدن عقب تراجع المجلس الانتقالي، وهي مساعٍ تُفسّر الحساسية المفرطة لدى الفصائل المتنافسة تجاه أي تغيير في المواقع القيادية. في الأثناء، يدفع مواطن التواهي الثمن مرتين: مرة حين تنقطع عنه الكهرباء ولا يجد ماءً نظيفاً، ومرة حين يسمع طلقات الرصاص من نافذته في نزاع لم يكن طرفاً فيه ولن يجني من نتائجه شيئاً.