ورفعت الحشود المحتشدة أعلام الجنوب في مشهد يقول بلغة الأرقام والصور ما عجزت القوات المسلحة عن إسكاته بالرصاص، إذ تحولت محاولات القمع المبكرة إلى وقود أضاف زخماً شعبياً استثنائياً لفعالية كانت ستمر بشكل عادي لولا أن السلطات قررت مواجهتها بالمدرعات فجعلت منها حدثاً تاريخياً. وتكتمل اليوم في الجنوب لوحة لم تشهدها المنطقة منذ سنوات: عدن والمكلا وسيئون تخرج في يوم واحد، يُقابَل فيها كل رصاص بحشد أكبر وكل حاجز بتحدٍّ أعلى، في رسالة موحدة لا تحتاج إلى ترجمة مفادها أن الجنوب لم يعد يقبل أن تُدار حياته وقراره وثرواته من الرياض.