وتواصل توافد الآلاف من مختلف مديريات عدن ومحافظات الجنوب إلى الساحة للمشاركة في مليونية رفض الوصاية السعودية ومناهضة الاحتلال، في حشد وصفه مراقبون بالأوسع منذ سنوات، بات يحمل دلالة مضاعفة بعد أن جاء رداً مباشراً على محاولات الإجهاض الأمني التي بدأت منذ الساعات الأولى من الصباح. وتُجسّد هذه المشاهد معادلة بسيطة وبليغة: كلما أطلقوا الرصاص ازداد الحشد، وكلما جاؤوا بالمدرعات ارتفعت الأعلام أعلى، في إثبات ميداني أن شعباً يعاني ما يعانيه الجنوبيون من ظلام وجوع وقمع لا يحتاج إلى أكثر من يوم واحد ليُظهر أن صبره بلغ نهايته وأن إرادته لا تُكسر بطلقة أو تُغلق بحاجز.