ووصف البيان ما يجري في الجنوب بأنه حرب قذرة متعددة الأدوات تستهدف ثلاثة محاور متزامنة: تفكيك الحامل السياسي للقضية الجنوبية، وتسريح القوات المسلحة الجنوبية وقطع تمويلها، وإنهاك الحاضنة الشعبية عبر سياسة تعذيب ممنهج بحرمانها من الكهرباء والماء والخدمات الأساسية وصولاً إلى إيصالها إلى اليأس من مواصلة النضال. وحمّل البيان السعودية المسؤولية المباشرة عن فشل متعدد الأوجه في إدارة الجنوب، مُدرجاً على قائمته: الفشل الأمني بتمكين التنظيمات المسلحة من الوصول إلى مناصب عسكرية وأمنية ومدنية حساسة، والفشل الخدمي الكارثي في الكهرباء والماء والصرف الصحي، والفشل السياسي بتمزيق الجسم الجنوبي بدلاً من توحيده، ثم احتجاز القيادات الجنوبية التي لبّت دعوات الرياض للحوار. وطرح البيان تساؤلاً بالغ الدلالة حول القوات الباكستانية التي جلبتها السعودية إلى مواقع الثروات النفطية في حضرموت تحت ذريعة حماية ضباطها العسكريين، متسائلاً إن كان الوجود السعودي يسمى عاصفة الحزم فماذا يُسمى الوجود الباكستاني المسلح على حقول نفط الجنوب. وناشد البيان المجتمع الدولي التدخل الفوري لإنهاء تفرد السعودية بإدارة الملف اليمني، معتبراً أنها أثبتت أنها تقود المنطقة نحو كارثة محققة، وحذّر صراحةً من أن الرفض الشعبي الجنوبي لن يتوقف عند الميادين إذا استمر ما وصفه بالسلوك العدواني تجاه الجنوب وشعبه وقيادته.