وانطلقت المسيرة من جسر الشهيدين بارجاش وبن همام باتجاه ساحة الحرية بحي الشهيد خالد، بعد أن أمضى المشاركون وقتاً طويلاً في مواجهة عناصر أمنية مدججة بالسلاح حاولت اعتراض تقدمهم، فيما رفع الحشود الأعلام الجنوبية وهتافات لا تخطئها الأذن في مدينة قررت أن تقول كلمتها اليوم بصرف النظر عمن يعترض. وأكد القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي في حضرموت علي الجفري في كلمته أمام الحشود أن ما يواجهه الجنوب يتجاوز الأزمات الخدمية إلى استهداف منظم للمشروع الوطني الجنوبي عبر الضغط على حامله السياسي وتفكيك قواته المسلحة وتعميق معاناة المواطنين. وطالب البيان الختامي للمليونية بتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤون محافظتهم وإحلال قوات النخبة الحضرمية في المواقع العسكرية والأمنية بدلاً من القوات الوافدة، كما ناشد المجتمعين الإقليمي والدولي احترام إرادة شعب الجنوب والاستماع إلى مطالبه، محذراً من أن التحركات الشعبية لن تتوقف وأن برنامج تصعيدي جديد سيُعلن لاحقاً. وأثبتت المكلا اليوم أن شعباً قرر الكلام لا تُسكته ثكنة عسكرية ولا طريق مغلق ولا إشاعة مُحرَّكة، وأن حضرموت النفطية التي تُصدِّر ثروتها ولا تجد كهرباء لمدنها باتت تعرف جيداً من يقف خلف أزماتها ومن يستحق مواجهته.