وتأتي هذه الواقعة لتضيف فصلاً جديداً إلى مسلسل الاحتجاز السعودي للقيادات الجنوبية الذي يمتد منذ سبعة أشهر، حيث يتهم المجلس الانتقالي الرياض باحتجاز عدد من قادته على أراضيها ومنعهم من العودة إلى الجنوب أو التحرك بحرية. ويرسم هذا المشهد صورة بليغة عن طبيعة العلاقة الحقيقية بين الرياض والقيادات التي رعتها وموّلتها سنوات: علاقة ولاء مشروط تنتهي حين تنتهي المصلحة وتتحول إلى احتجاز فعلي حين يخرج الطرف عن طوع الوصاية، وهو المشهد ذاته الذي يجري توثيقه اليوم في شوارع عدن والمكلا وسيئون حيث يُرد على الجنوبيين المطالبين بحريتهم بالمدرعات والرصاص.