وكان العريشي قد اعتبر في مقاله أن إعادة إنتاج ما سماه طغمة الضالع ولحج تحت مسمى المجلس الانتقالي عام 2017 كانت كارثة على الجنوبيين جميعاً، وأن السلوك الإقصائي الذي مارسه خلال ثماني سنوات أسس لاحتقان في أبين وشبوة وحضرموت والمهرة والصبيحة، وأن هذا الاحتقان مهّد بدوره لما أسماه عودة الزمرة أي تكتل أبين وشبوة وحضرموت الساعي لحماية نفسه. غير أن المراقبين لم يتركوا المقال يمر دون مساءلة، إذ أكدوا أن العريشي لمّح إلى الدور الإماراتي في دعم المجلس الانتقالي متجاهلاً حقيقة أن التحالف بقيادة السعودية هو الضامن السياسي والغطاء الأخلاقي لكل ما جرى منذ 2015، وأن الرياض هي من مهدت الطريق للمجلس الانتقالي وأشركته في الحكومة وأغمضت عينيها على ممارساته الإقصائية طوال سنوات. ويذهب الناشطون إلى أبعد من ذلك حين يؤكدون أن تمزيق النسيج الاجتماعي اليمني شمالاً وجنوباً ليس نتيجة سياسة فاشلة بل هو جوهر الاستراتيجية السعودية التي تضمن عبرها ألا تقوم دولة يمنية قوية موحدة تملك إرادتها، وأن خطاب الطغمة والزمرة الذي يتبناه الصحفي السعودي اليوم ما هو إلا حلقة جديدة في مسلسل إعادة إنتاج الانقسام بأدوات مختلفة.