وتشهد الساحة منذ ساعات المساء الأولى حركة مكثفة من اللجان الأمنية والتنظيمية والإعلامية لتهيئة المكان لاستقبال وفود قادمة من مختلف محافظات الجنوب، في مشهد يعكس أن المليونية ستكون اختباراً حقيقياً لحجم الغضب الشعبي المتراكم الذي طالما عبّر عنه المواطن في الشارع قبل أن يجد له إطاراً منظماً. وتأتي هذه التحضيرات في ظل استنفار أمني موازٍ تشهده المدينة منذ أمس بوصول آليات عسكرية وقوات إلى عدن، فيما أعلنت السلطات في المكلا أوامر بمنع أي تجمعات لا تحمل ترخيصاً رسمياً، في معادلة تضع الجنوبي أمام خيار حضوره أو تراجعه غداً أمام القرار الأصعب في مواجهة وصاية لا تحتمل التردد. ويترقب الجنوب اليوم قبل الغد ما ستقوله ساحة العروض وما ستردده المحافظات التي زحفت حشودها نحو عدن، في فعالية وصفها كثيرون بالمفصلية في مسار القضية الجنوبية.