والأشد إيلاماً من الحادث ذاته هو ما كشف عنه البيان من أن مؤسسة كهرباء تخدم عاصمة محافظة نفطية لا تملك في مخازنها ما يكفي لتشغيل محطاتها ولو ليوم واحد، وهو ما استفز المواطنين الذين اغرقوا منشور المؤسسة بتساؤلات غاضبة عن غياب أي مخزون احتياطي استراتيجي في مرفق حيوي لا يحتمل التوقف عند أي طارئ. وللتذكير فإن الوضع الطبيعي الذي تعدنا المؤسسة بالعودة إليه كان يوم الخميس يعني ستة عشر ساعة انقطاع يومياً، وهو رقم يصفه المسؤولون بالطبيعي بينما يصفه المواطن بالكارثة. وتكشف هذه الواقعة بجلاء أن أزمة الكهرباء في حضرموت ليست وليدة حادث مروري ولا شحّ وقود عارض، بل هي نتاج إدارة مفككة تفتقر إلى أبسط معايير التخطيط، في محافظة تصدّر النفط ويبقى أبناؤها في الظلام.