ونقل الصحفي الحضرمي محمد بالحمان عن مصدر أمني وعسكري خاص تأكيده أن أوامر صارمة وقاطعة صدرت بعدم السماح بأي مظاهرات لا تحمل تراخيص رسمية، وبالتعامل بحزم مع كل من يرفع شعارات وصفها المصدر بالخطيرة الماسة بالاستقرار، في إشارة مباشرة إلى شعار رفض الوصاية السعودية الذي يحمله المحتجون. والمفارقة التي لا تخطئها العين أن السلطات التي لم تجد أوامر صارمة لتوفير الكهرباء للمواطن ثماني عشرة ساعة انقطاعاً يومياً، ولم تجد قرارات حازمة لمعالجة انهيار العملة وأزمة الوقود، وجدت في ساعات الاستعداد العسكري الكافي لمنع الجنوبيين من قول كلمتهم في الشارع. وتكشف هذه الاستعدادات المسبقة في المكلا أن من يحكم المشهد الأمني في حضرموت يدرك أن مليونية السبت ليست مجرد فعالية سياسية للمجلس الانتقالي، بل موجة شعبية تحمل في طياتها غضب الشارع المتراكم من سنوات الإفقار والإهمال، وهو ما يجعلها في نظرهم أخطر مما تبدو عليه.