وتأتي هذه الدعوة في لحظة فارقة يعيشها الجنوب على وقع غليان شعبي غير مسبوق رفضاً للسياسات التي تفرضها سلطات الأمر الواقع المدعومة سعودياً، من انقطاع الكهرباء ثماني عشرة ساعة يومياً إلى احتجاز الرواتب إلى قمع المحتجين بالرصاص الحي في شوارع عدن وسيئون والمكلا. وما يمنح هذه الفعالية زخماً حقيقياً هو أنها تلتقي مع مطالب الشارع الجنوبي العفوية التي سبقتها بأسابيع، فالمواطن الذي خرج يطالب بكهرباء ولقمة وكرامة يجد نفسه اليوم أمام دعوة تُسمّي المسؤول بالاسم وتضع الإصبع على الجرح: الوصاية السعودية هي أصل الأزمة. والرسالة التي ستحملها شوارع عدن السبت إن اكتملت الفعالية بالحجم المأمول ستكون الأوضح منذ سنوات: شعب الجنوب لم يعد يقبل أن تُدار حياته وثرواته وقراره السياسي من الرياض عبر وكلاء محليين، ولن يصمت على وصاية لم يُفوّض بها أحداً.